
قبل أيام من مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني، يراهن الرئيس الأمريكي جورج بوش على الإيقاع المغرق في البطء لمحكمة التاريخ. وبالفعل قال بوضوح إن "تحليل (رئاسة) جورج واشنطن ما زال مستمرا، وإذا كان تحليل (ولاية) الرئيس الأول مستمرا، فإنه ليس على الرئيس الثالث والأربعين أن يهتم بـ"حكم التاريخ عليه".ويرتكز الدفاع الذي يسوقه بوش عن سياساته على تجاهل حكم التاريخ واستطلاعات الرأي، ورغم ذلك يبقى الكثير من الانتقادات التي تملك الزخم لتتجاوز حواجز الدفاع وتصل إلى هدفها.سيتعامل المؤرخون في ولاية بوش مع 8 سنوات طبعتها الحروب والمحن، فقد بدأت رئاسته مع صدمة اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001, وانتهت بتخوف من أسوأ ركود منذ أزمة الثلاثينيات الكبرى.
الحرب على الإرهاب والاقتصاد
وخلال ولايته بدأ بوش حربين لم ينههما في العراق وفي أفغانستان؛ البلدين اللذين يشكلان جبهتي "الحرب على الإرهاب". كما تحمل مسؤولية إخفاقات أجهزة الدولة خلال إعصار كاترينا عام 2005 الذي اعتبر من أخطر الكوارث الطبيعية التي شهدتها الولايات المتحدة. وقد افتخر بوش لفترة طويلة بسياسته الاقتصادية، مشيرا إلى أنه خلال ولايته وفر فرص عمل جديدة على مدى 50 شهرا متتاليا فيما حقق الاقتصاد نموا متواصلا عى مدى أربع سنوات. وفي الأشهر الأخيرة من ولايته واجهته أزمة انعكست على الاقتصاد العالمي. وفي العام 2008 ألغيت في الولايات المتحدة وظائف أكثر من أي وقت مضى منذ العام 1945، وهو ما حول افتخاره بالإنجاز الاقتصادي إلى انكسار.وردا على استطلاعات الرأي التي سجلت له أدنى نسبة تأييد لرئيس (30%)، قال بوش "إني فخور بكل ما أنجزته هذه الإدارة". أعلم انني أعطيت كل شيء خلال ثمان سنوات, لم أبع نفسي لأكسب شعبية. لذلك عندما أعود إلى منزلي سأنظر إلى نفسي في المرآة وسأكون فخورا بما سأراه". ويقول بوش والمقربون منه إنهم قاموا بـ"تحرير" 50 مليون شخص في أفغانستان والعراق, وشكلوا تحالفا دوليا واسعا لمحاربة الإرهاب وحسنوا العلاقات مع آسيا, وقاموا بجهد غير مسبوق لمكافحة الأمراض في إفريقيا وبتخفيضات ضريبية وبإصلاح النظام التعليمي والتغطية الصحية للمسنين. لكن أكبر نجاح يعلنه هو حماية البلاد من اعتداءات جديدة حتى وإن كان أسامة بن لادن لا يزال حيا مختبئا في مكان ما. ويؤكد بوش أن اعتداءات 11سبتمبر/أيلول "حددت" معالم رئاسته, حيث سجلت شعبيته في هذا التاريخ رقما قياسيا قبل أن تصل إلى الحضيض.
خيانة القيم الأمريكية
وبوش الذي وعد في حملته بأنه سيكون "الموحد وليس المقسم" تعرض لانتقادات كثيرة بسبب ممارسات إدارته المتهمة بأنها أكثر الإدارات عقائدية وأكثرها سرية في تاريخ الولايات المتحدة. وقد اتهم بخيانة القيم الأمريكية من خلال سجن أشخاص للاشتباه بعلاقتهم بالإرهاب في معسكر غوانتانامو، ومن خلال سماحه بممارسات اعتبرت من أشكال التعذيب لإجبار المتهمين على الاعتراف أثناء الاستجواب، وكذلك من خلال التنصت على أمريكيين من دون تفويض من القضاء. ومن جانبه، اعترض دوما على ذلك مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب وأن هذه الأساليب "ضرورية". وقال "أعتقد أنهم سيتذكرونني كشخص واجه مشكلات صعبة وواجهها بجرأة. أبديت حزما واتخذت قراراتي مرتكزا إلى مبادئي وليس على آخر استطلاع للراي". وقد تحجج بهذه المبادئ الكبرى مثل نشر الحرية للدفاع عن الحرب على العراق خصوصا عندما تبين أن ذريعة امتلاك نظام صدام حسين أسلحة دمار شامل لا تستند إلى أي أساس. وقد شنت الحرب على العراق وفقا لعقيدة جديدة ترتكز على مفهوم "الحرب الوقائية" لكن فضيحة سجن أبو غريب والانزلاق إلى حرب أهلية شكلا إساءة إلى رئيس وقف متباهيا بعد بضعة أسابيع على بدء الحرب أمام راية كتب عليها "المهمة أنجزت" ليعلن انتهاء العمليات العسكرية. ويؤكد بوش "أن قرار الإطاحة بصدام حسين كان قرارا صائبا" و"سيبقى القرار الصائب دوما". لكن هذا القرار أثار استياء حلفاء تاريخيين للولايات المتحدة وأغضب قسما كبيرا من العالم الإسلامي، وكرس هزيمة أصدقائه الجمهوريين في الانتخابات التشريعية في العام 2006. وهذا الرئيس الذي حقق في 2004 أداء نادرا إذ استطاع المحافظة على غالبية حزبه في مجلسي الكونغرس, أصغى في نهاية المطاف إلى جميع أولئك الذين كانوا يطالبونه بالتخلص من وزير الدفاع دونالد رامسفلد. وبعد العام 2006 تراجعت ايديولوجية المحافظين الجدد التي أملت خلال أربع سنوات الخطاب حول "محور الشر", أمام براغماتية باتت معتمدة في العراق وتجاه كوريا الشمالية وإزاء ظاهرة الاحتباس الحراري. ويرى البعض مثل السناتور الديمقراطي هاري ريد أن بوش سيحكم عليه التاريخ بانه "أسوأ رئيس" للولايات المتحدة. كما تعرض لانتقادات تناولت إدمانه الكحول في وقت مبكر من عمره، وجهله بالكثير من القضايا المهمة.
الحرب على الإرهاب والاقتصاد
وخلال ولايته بدأ بوش حربين لم ينههما في العراق وفي أفغانستان؛ البلدين اللذين يشكلان جبهتي "الحرب على الإرهاب". كما تحمل مسؤولية إخفاقات أجهزة الدولة خلال إعصار كاترينا عام 2005 الذي اعتبر من أخطر الكوارث الطبيعية التي شهدتها الولايات المتحدة. وقد افتخر بوش لفترة طويلة بسياسته الاقتصادية، مشيرا إلى أنه خلال ولايته وفر فرص عمل جديدة على مدى 50 شهرا متتاليا فيما حقق الاقتصاد نموا متواصلا عى مدى أربع سنوات. وفي الأشهر الأخيرة من ولايته واجهته أزمة انعكست على الاقتصاد العالمي. وفي العام 2008 ألغيت في الولايات المتحدة وظائف أكثر من أي وقت مضى منذ العام 1945، وهو ما حول افتخاره بالإنجاز الاقتصادي إلى انكسار.وردا على استطلاعات الرأي التي سجلت له أدنى نسبة تأييد لرئيس (30%)، قال بوش "إني فخور بكل ما أنجزته هذه الإدارة". أعلم انني أعطيت كل شيء خلال ثمان سنوات, لم أبع نفسي لأكسب شعبية. لذلك عندما أعود إلى منزلي سأنظر إلى نفسي في المرآة وسأكون فخورا بما سأراه". ويقول بوش والمقربون منه إنهم قاموا بـ"تحرير" 50 مليون شخص في أفغانستان والعراق, وشكلوا تحالفا دوليا واسعا لمحاربة الإرهاب وحسنوا العلاقات مع آسيا, وقاموا بجهد غير مسبوق لمكافحة الأمراض في إفريقيا وبتخفيضات ضريبية وبإصلاح النظام التعليمي والتغطية الصحية للمسنين. لكن أكبر نجاح يعلنه هو حماية البلاد من اعتداءات جديدة حتى وإن كان أسامة بن لادن لا يزال حيا مختبئا في مكان ما. ويؤكد بوش أن اعتداءات 11سبتمبر/أيلول "حددت" معالم رئاسته, حيث سجلت شعبيته في هذا التاريخ رقما قياسيا قبل أن تصل إلى الحضيض.
خيانة القيم الأمريكية
وبوش الذي وعد في حملته بأنه سيكون "الموحد وليس المقسم" تعرض لانتقادات كثيرة بسبب ممارسات إدارته المتهمة بأنها أكثر الإدارات عقائدية وأكثرها سرية في تاريخ الولايات المتحدة. وقد اتهم بخيانة القيم الأمريكية من خلال سجن أشخاص للاشتباه بعلاقتهم بالإرهاب في معسكر غوانتانامو، ومن خلال سماحه بممارسات اعتبرت من أشكال التعذيب لإجبار المتهمين على الاعتراف أثناء الاستجواب، وكذلك من خلال التنصت على أمريكيين من دون تفويض من القضاء. ومن جانبه، اعترض دوما على ذلك مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب وأن هذه الأساليب "ضرورية". وقال "أعتقد أنهم سيتذكرونني كشخص واجه مشكلات صعبة وواجهها بجرأة. أبديت حزما واتخذت قراراتي مرتكزا إلى مبادئي وليس على آخر استطلاع للراي". وقد تحجج بهذه المبادئ الكبرى مثل نشر الحرية للدفاع عن الحرب على العراق خصوصا عندما تبين أن ذريعة امتلاك نظام صدام حسين أسلحة دمار شامل لا تستند إلى أي أساس. وقد شنت الحرب على العراق وفقا لعقيدة جديدة ترتكز على مفهوم "الحرب الوقائية" لكن فضيحة سجن أبو غريب والانزلاق إلى حرب أهلية شكلا إساءة إلى رئيس وقف متباهيا بعد بضعة أسابيع على بدء الحرب أمام راية كتب عليها "المهمة أنجزت" ليعلن انتهاء العمليات العسكرية. ويؤكد بوش "أن قرار الإطاحة بصدام حسين كان قرارا صائبا" و"سيبقى القرار الصائب دوما". لكن هذا القرار أثار استياء حلفاء تاريخيين للولايات المتحدة وأغضب قسما كبيرا من العالم الإسلامي، وكرس هزيمة أصدقائه الجمهوريين في الانتخابات التشريعية في العام 2006. وهذا الرئيس الذي حقق في 2004 أداء نادرا إذ استطاع المحافظة على غالبية حزبه في مجلسي الكونغرس, أصغى في نهاية المطاف إلى جميع أولئك الذين كانوا يطالبونه بالتخلص من وزير الدفاع دونالد رامسفلد. وبعد العام 2006 تراجعت ايديولوجية المحافظين الجدد التي أملت خلال أربع سنوات الخطاب حول "محور الشر", أمام براغماتية باتت معتمدة في العراق وتجاه كوريا الشمالية وإزاء ظاهرة الاحتباس الحراري. ويرى البعض مثل السناتور الديمقراطي هاري ريد أن بوش سيحكم عليه التاريخ بانه "أسوأ رئيس" للولايات المتحدة. كما تعرض لانتقادات تناولت إدمانه الكحول في وقت مبكر من عمره، وجهله بالكثير من القضايا المهمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق