الخميس، 15 يناير 2009

اعادة محاكمة المتهمين في قضية المبيدات المسرطنة المتهم فيها يوسف عبدالرحمن

شهدت محكمة جنايات القاهرة أمس ثانية جلسات وكيل وزارة الزراعة السابق، رئيس البورصة الزراعية،
وراندا الشامي، المستشار الفني بالبورصة الزراعية سابقا، و١٦ متهما آخرون بتهم الرشوة واستغلال النفوذ والإضرار العمدي بالمال العام بما قيمته ١٨ مليون جنيه، استمعت المحكمة برئاسة المستشار المحمدي قنصوة،
وعضوية المستشارين محمد جاد وعبدالعال سلامة، وأمانة سر محمد الجمل إلي مرافعة محمد الفيصل وعماد الشعراني رئيسي نيابة أمن الدولة العليا وقررت التأجيل لجلسة اليوم.
وبدأت مرافعة النيابة التي قالت: إن المتهمين أضاعوا الحقوق التي كان من الواجب الحفاظ عليها وارتكبوا أفعالاً توصف بأنها خيانة عظمي للوطن، وهي أفعال تزلزل كيان الأمة، وتضعف اقتصادها.
وأضافت أن المتهمين جمعت بينهم رابطة الجشع والفساد وغياب الضمير، حيث استحلوا الوظيفة العامة وعرضوها في سوق رخيصة واستوردوا مبيدات فاسدة تضر بصحة الإنسان، عبارة عن مبيدات مسرطنة. وأكدت النيابة أن يوسف عبدالرحمن، وباقي المتهمين تلاعبوا بمستقبل مصر، وارتكبوا جريمة فساد منظمة، مستغلين نفوذه وثقة وزير الزراعة به،
وارتكب كل أنواع الجرائم وأنشأ شركة البورصة الزراعية لارتكاب جرائمه، وأدار حملة لتحقيق أهدافه الشخصية، وسمح لنفسه مع باقي المتهمين باستيراد مبيدات مسرطنة من شأنها الإضرار بالمواطن،
وطلبوا مبالغ مالية علي سبيل الرشوة مقابل إرساء عملية توريد تلك المبيدات علي إحدي الشركات، وأعطوا أوامر مباشرة بمذكرات قدموها إلي وزير الزراعة السابق، وأضافوا إليها بيانات زائفة كتشغيل العمالة وتوفير العملة الصعبة، وفضلوا مصالحهم الشخصية علي المصلحة العامة، وكان كل هذا بتدبير من يوسف عبدالرحمن الذي استغل ثقة لا يستحقها من وزير الزراعة الأسبق،
بل استغل السيارات المملوكة للدولة وممتلكات الدولة لصالحه وكان من الطبيعي أن يخل بواجبات وظيفته، ويحدث الضرر بالمال العام ويرتشي البعض، بل إنه قرر بنفسه ودون خجل في تحقيقات النيابة أنه كان يذهب للوزير في كل مساء في أي مكان يتواجد فيه ليحيطه علما بكل ما يحدث من أعمال،
وأكد أنه استغل علاقته الوطيدة بالوزير لإنجاز مصالحه الشخصية وأنه يحصل علي توقيع الوزير علي أي شيء وفي أي وقت، وأن يوسف عبدالرحمن يأمر فيطاع، وتعتبر أوامره هي أوامر الوزير شخصيا، ولا يستطيع أحد أن يقول له لا.
وقال يوسف عبدالرحمن لـ «المصري اليوم» إنه: يكفي أن النيابة العامة لم تذكر أنني تلقيت أموالاً أو أخذت رشوة، ولا يوجد أي اتهام مالي لي، وكل الاتهامات أمور إدارية، وتتم محاكمتي علي إجراءات إدارية يعلم بها الوزير، فهل تتم محاكمتي أمام محكمة الجنايات من أجل أخطاء في الإجراءات الإدارية؟
دفاع «يوسف عبدالرحمن» يُحمل «والي» المسؤولية عن استيراد «المبيدات المسرطنة»كتب فاروق الدسوقي ومجدي عصام ١٦/٦/٢٠٠٨
حمَّل دفاع يوسف عبدالرحمن، وكيل وزارة الزراعة، رئيس البورصة الزراعية السابق، يوسف والي، وزير الزراعة السابق، مسؤولية الموافقة علي السماح باستيراد المبيدات «المسرطنة».
ووصف الدفاع أمس القضية «بالهزل» قائلا: «الرقابة الإدارية صنعت جوا من الرعب حول القضية بما سربته للصحف من اتهامات موجهة ليوسف عبدالرحمن»، وكانت محكمة جنايات القاهرة قد استمعت أمس لمرافعة الدفاع في قضية «المبيدات المسرطنة» المتهم فيها يوسف عبدالرحمن، وكيل وزارة الزراعة السابق، رئيس البورصة الزراعية، وراندا الشامي، المستشار الفني للبورصة الزراعية سابقا، و١٦ متهماً آخرون بتهم الرشوة واستغلال النفوذ والإضرار العمدي بالمال العام بما قيمته ١٨ مليون جنيه.
قال دفاع المتهم الأول يوسف والي إن المبيدات التي تم استيرادها من الخارج مسجل عليها بلد المنشأ، وأنها جميعا مدرجة علي قوائم المبيدات التي تستخدم في الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد أن تقرير لجنة المبيدات بوزارة الصحة أكد أن المبيدات التي تم استيرادها مسجلة عالميا وتستخدم في جميع الدول وأن أذون صرف تلك المستندات ليست مزورة وكذلك الموافقات علي استيرادها وقال إنها سليمة طبقا لاختصاصات المتهم، كما أن هناك ٤ شركات تنتج وتصدر البطاطس طلبت من وزارة الزراعة استخدام تلك المبيدات المزعم تسببها في أمراض سرطانية بعد موافقة دول أوروبية علي استيراد تلك البطاطس بعد علمها باستيراد تلك المبيدات غير المحظورة عالميا واستخدامها في الحقول المزروعة بالبطاطس.
وقدم دفاع يوسف والي شهادة رسمية معتمدة من الولايات المتحدة الأمريكية تؤكد أن جميع المبيدات المستوردة مدونة لديها، فند الدفاع الاتهامات الموجهة ليوسف عبدالرحمن وأكد أنه بما قدم من مستندات بريء من التهم الموجهة إليه وحمل وزير الزراعة السابق الدكتور يوسف والي مسؤولية الموافقة علي تلك المبيدات.
ووصف القضية بأنها «هزل في هزل» وتتعلق بأمن الدولة ودفع ببطلان التحقيقات التي جرت مع يوسف عبدالرحمن لحبسه أثنائها في سجن غير مرخص به، كما دفع ببطلان سائر التحقيقات التي جرت مع بقية المتهمين وبطلان القبض والتفتيش للمتهم يوسف عبدالرحمن، مبرراً ذلك بأن أمر القبض والتفتيش لم تسبقه تحريات جدية وكذلك بطلان ما قيل ضد المتهم الأول في التحقيقات عقدت الجلسة برئاسة المستشار المحمدي قنصوة وعضوية المستشارين محمد جاد وعبدالعال سلامة وحضور عماد الشعراوي رئيس نيابة أمن الدولة.

ليست هناك تعليقات: