الخميس، 15 يناير 2009

مقتل خمسة جنود إسرائيليين،




شهد اليوم الثالث عشر للعدوان على غزة، وسقوط صواريخ من جنوب لبنان على شمال إسرائيل، ومواصلة المقاومة في غزة إطلاق صواريخها على قواعد وبلدات إسرائيلية، إضافة إلى تعليق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أعمالها في غزة تحت وطأة القصف المتواصل الذي خلف حتى مساء الخميس 767 شهيدا، ونحو 3150 جريحا.
وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام قتل ضابط وجنديين وإصابة 12 آخرين خلال اشتباكات قرب معبر كيسوفيم شرق مدينة غزة، سبقه قتل ضابط وجندي وإصابة ثلاثة جنود بجروح بعد إصابتهم بقذيفة مضادة للدروع شمالي قطاع غزة.
ومن جانبه، اعترف الجيش الإسرائيلي اليوم بمقتل 3 من جنوده بينهم ضابط في عمليات بغزة.
كذلك تبنت كتائب القسام قنص 3 جنود إسرائيليين غرب بيت لاهيا، وقصف موقع "إسنا صوفا" العسكري شرق رفح بصاروخي قسام، وإطلاق صاروخي جراد على مدينة عسقلان، بالإضافة إلى قصف قاعدة حتسريم الجوية الإسرائيلية بصاروخين، ومدينة أسدود بصاروخين آخرين، ومدينة المجدل بصاروخين.
طالع أيضا:
زمهرير الشتاء وجحيم القصف.. يا ليل غزة ما أرعبك !
وأضافت الكتائب أن "أحد كوادرها ويدعى محمود الريفي حاول أسر جندي صهيوني فقصفته طائرات الاحتلال هو والجندي معا، كما قامت مضاداتها الأرضية بتصد لطيران الاحتلال أكثر من مرة من أجواء غزة؛ ما أدى إلى إجباره على المغادرة".
أما ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية فقد أعلنت بدورها أنها أطلقت 17 قذيفة هاون على تجمعات للآليات الإسرائيلية شرق غزة.
وفي وقت سابق أصيب أربعة جنود إسرائيليين بجروح، اثنان منهم إصابتهما بالغة، الخميس إثر سقوط صاروخ فلسطيني على مبنى في جنوب إسرائيل، بحسب مصادر طبية وعسكرية، وقالت المصادر: إن الصاروخ سقط في كيبوتز عين هاشلوشا في صحراء النقب.
ومن اللافت أن فصائل المقاومة وسعت من تسجيل عمليات قنص الجنود بالفيديو؛ لتدحض الإنكار الإسرائيلي بشأن مقتل جنود الاحتلال.
في غضون ذلك واصلت فصائل المقاومة قصفها للبلدات والمستوطنات الإسرائيلية والقواعد العسكرية، والتصدي لدبابات الاحتلال؛ حيث أعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- اليوم أنها أطلقت 23 صاروخا على أهداف إسرائيلية عدة من بينها قاعدتا تسليم وحتسريم، فضلا عن بلدات ومستوطنات.
كاتيوشا من لبنان
وللمرة الأولى منذ بدأ العدوان على غزة سقطت اليوم أربعة صواريخ كاتيوشا قادمة من جنوب لبنان على منطقتي نهاريا والجليل الغربي؛ وهو ما أيقظ المخاوف من توسع إقليمي لهذه الحرب، وأدى إلى إصابة 4 إسرائيليين، وهو ما رد عليه الجيش بإطلاق 5 قذائف مدفعية على جنوب لبنان.
وأعلنت الحكومة اللبنانية أن حزب الله أبلغها عدم مسئوليته عن إطلاق هذه الصواريخ، فيما اتهمت مصادر إسرائيلية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -جناح أحمد جبريل- بالمسئولية عن إطلاق الصواريخ التي تسقط على شمال إسرائيل لأول مرة منذ عام 2007، غير أن الحركة نفت مسئوليتها.
ونفت أيضا حماس أنها أطلقت هذه الصواريخ وهي من طراز قديم قصير المدى.
قصف إسرائيلي مكثف
ومن جهة أخرى، واصلت الطائرات الإسرائيلية قصفها العنيف لعدة مناطق في قطاع غزة منذ فجر اليوم، خاصة في الشمال والشرق وعلى الحدود الجنوبية، وواصلت الدبابات قصف أهداف على الأرض، من بينها استهداف مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وركزت إسرائيل في قصفها على المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر، بزعم أنها تستهدف تدمير الأنفاق التابعة لحماس في هذه المنطقة؛ ما أدى لتدمير أكثر من 30 منزلا، واستشهاد فلسطيني مسن، إضافة إلى عشرات الإصابات في رفح الفلسطينية، وكذلك تصدع عدد من المنازل في رفح المصرية؛ مما أجبر عشرات الآلاف من الفلسطينيين على الفرار من منازلهم في جنوب غزة على طول الحدود مع مصر.
كما دارت مواجهات عنيفة بين الجنود الإسرائيليين والمسلحين الفلسطينيين في جباليا وبيت لاهيا شمال القطاع، ودفع جيش الاحتلال بعشرات الدبابات مدعومة بالمروحيات عبر معبر كيسوفيم باتجاه مدينة خان يونس.
وأعلنت سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم عن استشهاد 3 من عناصرها في غارات جوية إسرائيلية.
واستشهد فتيان في غارة على منطقة القرار جنوب غزة، كما سقط شهيد في غارة أخرى على شرق مدينة خان يونس، خلفت أيضا عددا من الإصابات، وسقط شهيد آخر حين قصفت طائرات الاحتلال تجمعا للمواطنين في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة أسفر أيضا عن عدد من الإصابات.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية منزلا في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وآخر قرب مستشفى الدرة شمالا؛ ما أدى إلى وقوع 3 إصابات، كما قصفت منزل خليل أهل القائد في ألوية الناصر صلاح الدين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، دون وقوع إصابات.
وفي وقت سابق، دمرت غارة جوية منزل محمد السنوار، القائد العسكري في حركة حماس بخان يونس، والذي تزعم إسرائيل تورطه في خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت عام 2006، ولم ترد أنباء عن استشهاد أحد في المنزل.
وواصلت إسرائيل استهدافها المساجد؛ حيث قصفت ثلاثة مساجد ليلا وفجر اليوم، هي: مسجد نور الإيمان، ومسجد التقوى في منطقة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، ومسجد الهدى في بلدة جباليا شمال قطاع غزة.
وبذلك يرتفع عدد المساجد المستهدفة خلال العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 27-12-2008 إلى نحو 18 مسجدًا، سوي معظمها بالأرض؛ بزعم أنها تأوي عددا من مقاتلي المقاومة وأسلحتهم.
استهداف طواقم الإغاثة
وعلقت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم الخميس عملياتها في قطاع غزة؛ بسبب الخطر الذي تمثله القوات الإسرائيلية في القطاع، كما اتهم الصليب الأحمر الدولي إسرائيل بإعاقة عمل طواقمه.
وقالت الوكالة إن قرارها جاء بعد تعرض قافلة تابعة للأمم المتحدة لنيران دبابة إسرائيلية؛ مما أسفر عن مقتل اثنين من السائقين.
وأوضح عدنان أبو حسنة المتحدث باسم الوكالة في غزة أن "الأونروا قررت تعليق كل عملياتها في القطاع بسبب التحركات المعادية المتزايدة ضد منشآتها وأفرادها"، ولم يوضح إلى متى يستمر التعليق.
ومن جانبه، اتهم الصليب الأحمر إسرائيل بإعاقة عمل طواقمه، ومنعها من إسعاف الجرحى.
ووسط هذه الحرب التي تستخدم فيها أسلحة حديثة توجد مشاهد مروعة معروفة في تاريخ الصراع الإنساني.
وقال خالد، وهو سائق سيارة إسعاف في غزة ذهب مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى حي الزيتون: " قمنا بإجلاء 90 شخصا على قيد الحياة، لكن تقطعت بهم السبل داخل منازلهم، وبينهم العديد من الأطفال".
وتابع: "كان منظرهم مروعا.. كانوا يعيشون بدون ماء وبدون طعام لأيام عديدة طويلة".
وأضاف أن الطواقم الطبية عثرت على نحو 55 جثة في حي الزيتون قتلوا جراء قصف إسرائيلي منذ ثلاثة أيام؛ ليرتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ ثلاثة عشر يوما إلى نحو 767 شهيدا، و3150 جريحا.
وفي تلك الأثناء تواصل تدفق المساعدات على قطاع غزة من قطر وليبيا والسعودية والكويت ومصر عبر معبر رفح والعوجة (مع إسرائيل)، ودخلت عشرات الشاحنات محملة بنحو 140 طنا من المساعدات الطبية، و380 طنا من المواد الغذائية.

ليست هناك تعليقات: