
القاهرة - أبلغت مصر جامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء رفضها عقد قمة عربية طارئة يوم الجمعة المقبل دعت إليها قطر في الدوحة؛ لبحث العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 18 يوما.
وترى القاهرة أنه يمكن للقادة العرب مناقشة العدوان الإسرائيلي عشية القمة العربية الاقتصادية بالكويت يوم الإثنين المقبل، وهو ما أيدته الرياض، في وقت أعلنت فيه 13 دولة عربية موافقتها على عقد قمة بالدوحة.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، حسام زكي: "إن المندوبية المصرية لدى الجامعة العربية أبلغت الأمانة العامة للجامعة موقف القاهرة من الطلب المقدم بعقد قمة عربية طارئة".
وأوضح زكي في تصريح صحفي اليوم أن "مندوبية مصر أوضحت لأمانة الجامعة أنه بإمكان الزعماء العرب التشاور حول الوضع في غزة عشية عقد القمة الاقتصادية في الكويت يوم الإثنين المقبل (19-1-2009)".
وأردف قائلا: "إنه من الضروري الأخذ فى الاعتبار أنه تم الاتفاق على أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا تشاوريا في هذا الموضوع صباح يوم الجمعة المقبل في الكويت".
كما أعلنت السعودية تأييدها لمناقشة الوضع في غزة خلال قمة الكويت، في رفض ضمني لعقد قمة الدوحة.
وكان عمرو موسى، الأمين العام للجامعة، قد أعلن عن اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب خلال القمة الاقتصادية بالكويت من أجل مناقشة "استمرار العدوان الاسرائيلي على غزة".
13 دولة
بالمقابل، أعلن رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الدوحة وجهت دعوات رسمية لعقد القمة يوم الجمعة المقبل.
وأعلن الأمين العام للجامعة العربية اليوم أن 13 دولة عربية وافقت خطيا على الطلب القطري بعقد قمة طارئة.
وأوضح موسى أن البت في عقد قمة بالدوحة سيتم مساء اليوم، ويجب أن يقبل ثلثا الدول الأعضاء بالجامعة، ومجموعها 22 دولة، الطلب لكي تعقد قمة، ومن بين الدول التي وافقت على عقد قمة بالدوحة سوريا ولبنان والجزائر، إضافة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.
انقسام عربي
ويكشف الإعلان عن اجتماعين عربيين على مستوى عال عن انقسامات عميقة بين الدول العربية، مثل مصر والسعودية، اللتين تعارضان حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"، المسيطرة على غزة، وبين وسوريا وقطر، المتعاطفتين مع الحركة، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وقال دبلوماسيون عرب إن مصر والسعودية لا تحبذان عقد قمة طارئة خوفا من إظهار الانقسام العربي وتأكيد عجز القادة العرب عن اتخاذ قرار.
فيما يرى مراقبون في الطلب القطري محاولة لإظهار ضعف مصر في زعامة الوطن العربي، وخاصة أنها تتوسط في مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق