الاثنين، 22 ديسمبر 2008

جزاء من يقول لفرعون القرن ال20 والقرن ال21 لا


حكمت محكمة عسكرية فى القاهرة على النائب المصرى طلعت السادات بسنة في السجن بتهمة ترويج شائعات كاذبة واهانة القوات المسلحة المصرية.وكانت التهمة قد وجهت الى طلعت السادات، ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات،بعد رفع الحصانة البرلمانية عنه، بسبب ما جاء على لسانه فى أحد البرامج التلفزيونية من اتهامات لهيئات وأفراد فى القوات المسلحة بالتورط فى عملية اغتيال الرئيس المصرى الراحل أنور السادات.وقال مساعد طلعت السادات محسن عيد انه نقل الى السجن فور النطق بالحكم.وكان النائب قد دفع عن نفسه التهمة وقال: "انني واثق من براءتي، ولم أوجه اهانة الى القوات المسلحة، بل ان السلطات تريد التخلص مني".وقال طلعت السادات وهو نائب عن حزب الأحرار المعارض أن ما وجه إليه من اتهامات مضحك " فلم أهن الجيش ولم أتعرض للقوات المسلحة قلت أن هناك إهمالا تسبب في الاغتيال وطالبت بالتحقيق في ذلك".تسببت معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية في مقتل الساداتوكان رئيس مجلس الشعب المصري قد قرر رفع الحصانة عن طلعت السادات بناء على طلب المدعي العسكري لاتهامه "بترويج شائعات كاذبة واهانة القوات المسلحة بعد إدلائه بتصريحات خلال مقابلات تلفزيونية أكد فيها أن اغتيال الرئيس المصري السابق قبل 25 عاما تم بمؤامرة شارك فيها حرسه الخاص وبعض قادة القوات المسلحة" حسب ما ذكرت الصحف المصرية.وكان أنور السادات وهو أول رئيس عربي وقع معاهدة سلام مع إسرائيل اغتيل في السادس من أكتوبر/تشرين الأول عام 1981 برصاص إسلاميين خلال عرض عسكري بمناسبة ذكرى حرب 1973.وكانت صحيفة الأهرام المصرية الحكومية قد نشرت إعلانا موقعا بأسماء أشقاء الرئيس المصري الراحل وأسرهم يعبرون فيه بشكل ضمني عن تضامنهم مع طلعت السادات ويؤكدون انه "لم يقصد الإساءة لأي من رموز القوات المسلحة".كما أعربت سبع منظمات حقوقية مصرية اعن "انزعاجها" إزاء إسقاط الحصانة البرلمانية عن النائب المعارض طلعت السادات ابن شقيق الرئيس السابق أنور السادات وإحالته لمحاكمة عسكرية بتهمة "اهانة القوات المسلحة".وقال بيان وقعته المنظمات السبع إن "تكهنات طلعت السادات بشأن المسؤولين عن اغتيال عمه الراحل أنور السادات تدخل في نطاق الحماية المكفولة للحق في حرية التعبير بموجب الدستور المصري والاتفاقية الدولية الملزمة للحكومة المصرية".وقع حادث الاغتيال في السادس من أكتوبر عام 1981 خلال عرض عسكري كبيرمؤيدونوكان حوالي 50 شخصا من مؤيدي طلعت السادات قد تجمعوا على باب المحكمة خلال احدى الجلسات السابقة وقاموا بترديد هتافات مؤيدة له.وكان طلعت السادات قد تحدث الى قناة أوربيت الفضائية المملوكة لسعوديين، فوصف عملية اغتيال الرئيس السادات بأنها كانت مؤامرة دولية شارك فيها حرسه الخاص وبعض قادة القوات المسلحة.وأعلن طلعت السادات أيضا في لقاءات صحفية أخرى أنه سيطلب من مجلس الشعب المصري تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات اغتيال عمه مهددا باللجوء الى الأمم المتحدة في حال عدم استجابة مجلس الشعب لطلبه.وقال طلعت "سأطالب بتحقيق دولي تحت اشراف الامم المتحدة لان السادات ليس اقل من الرئيس رفيق الحريري" في اشارة الى رئيس الوزراء اللبناني الاسبق. القاتل الحقيقيوطرح طلعت السادات تساؤلات حول دور الحرس الرئاسي وقال "لم يطلق أي من افراد جهاز الحرس الخاص للرئيس الراحل طلقة واحدة خلال عملية الاغتيال ولم تتم محاكمة أي منهم".من هو القاتل الحقيقي للسادات؟ولم يحدد طلعت السادات أيا من أسماء قادة القوات المسلحة الذين قصدهم في حديثه.وبرأ طلعت السادات الجماعات الدينية من المسؤولية عن اغتيال عمه بل انه شكك في اعدام خالد الاسلامبولي منفذ الاغتيال.وقال ان الذين حوكموا "استحضرهم مخرج مسرحية قتل السادات لازاحته من فوق سدة الحكم في مصر".واعتبر ان "القاتل الحقيقي الذي دبر وخطط وحرض على القتل لا يزال طليقا".ولم يتردد طلعت السادات في اثارة أبعاد دولية للحادث عندما اتهم دولا عدة تتبع توجهات سياسية متباينة بالتورط فيه.ومن الدول التي اتهمها طلعت السادات بالضلوع في ذلك، ايران والولايات المتحدة واسرائيل التي كان أنور السادات أول زعيم عربي يزورها قبل ان يوقع معها أول اتفاق سلام عربي ـ اسرائيلي.وبعد هذه التصريحات، أصدرت عائلة السادات بيانا وقعه جمال السادات نجل الرئيس الراحل تبرأت فيه من مواقف طلعت السادات وقالت انه لا يمثلها.وجاء في البيان الذي نشر في عدد من الصحف المصرية "ان طلعت السادات يتحدث باسمه ولا يمثل العائلة بأكملها وهو ليس مخولا الحديث عن تاريخ الرئيس" الراحل. منتقد شرسويوصف طلعت السادات بأنه منتقد شرس للحكومة المصرية وخصوصا لما يقول انه محاولات الرئيس حسني مبارك توريث الحكم لابنه جمال.كما ينتقد طلعت السادات قانون الطوارئ بشدة ويهاجم ما يصفه بـ "تدخل الاجهزة الامنية في الحياة السياسية المصرية".وسبق لطلعت السادات ان تقدم بترشيحه لانتخابات الرئاسة العام الماضي لكن لجنة الانتخابات استبعدت اسمه من قائمة المرشحين وهو ما دفعه الى اتهام "جهات أمنية" بأنها وراء هذا القرار.وقرر طلعت السادات بعد ذلك تأييد رئيس حزب الغد المعارض أيمن نور الذي حل في المرتبة الثانية في الانتخابات قبل أن يصدر حكم بسجنه لمدة خمسة أعوام.

ليست هناك تعليقات: